Assayahi
السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي
 
جريدة الـــسـياحــي الأســبوعـــية تصـدر عن شــركة الــرؤية للإعــلام و الصــحافـة
 
أدباء شهداء
اعداد لمياء قاسمي
 

المثقفون والأدباء و الكتاب والفنانون الجزائريون كانوا دائما في طليعة الكفاح الوطني خلال سنوات الأر هاب الماضية حين كانوا هدفا للموت وسقط العشرات منهم وقبل ذلك خلال النصال ضد الأستعمار وأثناء الثورة التحريرية.

فيما يلي بعض النماذج لهؤلاء الأدباء الذين استشهدوا خلال حرب التحرير د فاعا عن الحرية والوطن

مولود فرعون

ولد مولود فرعون في عام 1912 باحدى قرى جبال القبائل لأب فلاح وفي طفولته هاجر مع والده الذي اضطرته ظروف الحياة للعمل في فرنسا ويفضل منحة دراسية قدرله أن يلتحق بمدرسة متوسطة ثم بدار المعلمين العليا بالجزائر،وعندما تخرج عين معلما في مسقط رأسه ولم يترك منطقة القبا ئل إلا في عام 1957 ليعين مديرا في العاصمة وفي 15 مارس 1962 استشهد فرعون برضاض المنظمة السرية الإرهابية مع مجموعة من زملائه.

تجمع شخصية فرعون بين المناضل والفنان ،وفي روايته الأولى :"ابن ال فقير" يتحدث عن طفولته التي صيغت من لهيب لحرمان في قرية جبلية فيها أحداث شبابه وحياته ونضاله من اجل المعرفة ويستع رض من خلال ذكرياته مأساة الفلاحين الكادحين الذين يعملون فيأرض جبلية ولا يحصدون بعد الكد إلا السقم والجوع لأن الغرباء استولوا على المزارع واحتكروا الري والماء.

وبعد هذه الروايةألف رواية "الأرض والدماء" التي فازت بجائزة الأد بالشعبي في فرنسا عام 1953 منتزعا بها الجائزة من خمسين كات با فرنسيا.

وتناولت ثالث روايته "الدروب الصاعدة" 1957 ماساة ا لجزائري وتألف احساسه القومي حيث يعود الجزائري إلى مكانه الطبيعي فوق الأرض وإلى مستوياته النفسية.

وله بالإضافة إلى هذه الروايات مجموعة أبحا ثاجتماعية جمعها في كتاب تحت اسم أيام القبائ ل ومتاب نشر بعد وفاته هو عبارة عن مذكرات شخصية وهذه المذكرات تعتبر وثيقة هامة تؤرخ لفترة م عمر الثورة الجزائرية من عام 1955 حتى عام 1962 كتبها فنان لم يترك أرض المعركة دقيقة واحدة.

 

الأمين العمودي

 

ولد الأمين العمودي بوادي سوف سنة 1891 وفي مسقط رأسه دخل المدرسة القرآنية ثم دخل إلى المدرسة الإبتدائية الفرنسية وعندما أنهى تعليمه الإبتدائي انتقل إلى مدرسة قسنطينة وكان في مرحلة الدراسة من نبهاء الطلاب وأحرارهم وكان لدي ه احساس حاد بالتفاوت الطبقيبين الطلاب ولم يستطع اكمال دراسته لأقصائه عن الدراسة وعين في وظيفة متواضعة بمحكمة "فج مزالة" غير أنه لم يستمر فيها طويلا وتركها ليعمل في مجال الترجمة.

ثم راح ينتقل من بلدة لأخرى من مدن الجزائر وكانت مواهبه قد بدأت تتجلى وبلغت شهرته أوجها في نهاية الحرب العالمية الأولى.

عندما تنادى علماء الجزائر المسلمون لإقامة تنظيم هم الذي أطلق عليه "جمعية العلماء المسلمين الجزائريين" كان في طليعة المتحمسين للدعوة وفي الأجتماع الأ ول وقع عليه الأغختيار ليكون ألمين العام للجمعية وترتب على ذلك انقاله إلأى العاصمة تاركا كل شيء في بسكرة.

وفي العاصمة مارس عمله الخاص كوكيل شرعي ومهمته ككاتب لجمعية العلماء وتعزز من مركزه في العاصمة واختير رئيسا للوكلاء الشرعيين فضاقت به سلطات الأحتلال وأوقفته عن العمل ستة أشهر وحرضت زملاءه الوكلاء على ابعاده عن رئاس ة تنظيمهم وأبعدته عن العاصمة فاستقال من الوكالة وأسس جريدة الدفاع باللغة الفرنسية فدافعت عن القضية الوطنية بكل ح زم وثبات ورغم ما تعرض له من مضايقات استمر في اصدارها ومع أن ذلك كلفه كل ما يملك من عقارات في بسكرة غير أن علاقته بجمعية العلماء لم تستمر طويلا ولكنه بقي وفيا لمبادئها.

ويروي الأستاذ "حمزة ب وكوشة" :أن العمودي هو الذي أوحى لأبن باديس بفكرة الدعوة لعقد لمؤتمر الإسلامي وفتح له صدر جريدته ولما انعقد المؤت مر اختير عضوا في وفد المؤتمر ومترجما له.

وبعد فترة ترأس مجموعة من الشباب لمت ابعة وملاحقة مطالب المؤتمر وعندما نشبت الحرب العاليمة الثاينة اعتقل مخلفا وراءه زوجته وأبناءه بدون معيل.

فلم يخرج من السجن إلا بعد تعهد بعدم الوقوف موقفا معاديا من السلطة.

وفي آخر أيامه توالت عليه العلل ولكن وضعه المادي لم يتح له البقاء في منزله فكان يخرج للعمل حتى في الأيام العصيبة.

وفي يناير 1957 عندما كان يمر في أحد الشوارع العاصمة اغتالته عصا بات الغدر الفرنسية رغم كبر سنه ومرضه. لكننا نجد في كتاب الأستاذ شريبط حول حادثة استشهاده ما

يرويه ابنه أحمد العمودي الذي قال :" إن ذلك اليوم أي يوم اختطافه كان صبيحة خميس وأن والده كان م تحها لعمله بمحكمة الجزائر وأنهم أخبروا من الغد بواسطة الجندرمة والسبب في ذلك أن شيخ بلدية البويرة كان من الفرنسي ين الرافضين للحرب على الشعب الجزائري ، وكان يعرف النشاط الصحفي للشيخ العمودي فبينما كان مقررا أن يلقى به صمن مجم وعة الأبرياء الذي اغتالتهم الأيدي الأثمة من الإستعماريين على الطريقة البشعة المتملة في حفرة كبيرة تلقى فيها جميع ال جثث فلما عرف شيخ البلدية المذكور بأن الأمين العمودي من بين حصيلة حفير ذلك اليوم رفض التصريح للجندرمة بالدفن الجم اعي وأمرهم بالإتصال بأسرته.

في حين أكد الشاعر الجزائري " الطاهر بوشوشي" للشاعر " محمد الأخضر السائحي" أن سبب اغتياله من طرفالسلطات الأغستعمارية على يد العصابة " اليد الحمراء" يعود إلى هذا السبب "إن اغتياله يعود لتحريرهو ترجمة التقرير الذي قدم في ملقف القضية الجزائرية للأمم المتحدة عن التعذيب الجهنمي وألأساليب الوحشية التي كانت السلطات الإستعمارية تستعم لها ضد الشعب الجزائري وصورة القضية تعود إلى الملف الذي قدمه الأخ" عبد القادر شندرلي" إلى لجنة تصفية الأغستعمار بالأمم المتحدة سنة 1957 والمتصمن لحقائق دامغة كشفت الستار عن مخازي التعذيب في مراكز الكوت التي كانت القوات الفرنسية تستعملها للإستنطاق مدعمة بأسماء المعذبين واسماء الضباط القائمين بالأغبادة والتفية الجسدية لمناضل ي جبهة التحرير الوطني وغيرهم من المواطنين والسجون والمحتشدات وكل مايثبت مخازي الأستعمار ويزيح الستار عن جرائمه النكراء وأساليبه المتوحشة التي فاقت أعمال البرابرة.

فقد كان المعلومات تج مه منقبل مناضلي جبهة التحرير الوطني ويقدمها الشيخ " الصديق مصباح" للشيخ الأمين العمودي ليصوغها في تقرير.

لقد توزع نشاطه الفكري بين الشعر والنثر والترجمة وكامت مواضيعه شعره اجتماعية ووجداينة وأحيانا س اخرة واسلوبه يجمع بين الطرافة إلى السلاسة والعذوبة أما في النثر فقد كانت كتابته تعمر بروح الثورة على الأوضاع بدءا بالمدرسة وحتى الأوضاع المعيشية معتبرا أن الأستعمار

وحده مسؤولا عن تردي الأضاع وك ان أحيانا يوقع مقالاته باسم مستعار كما كان يكتب في جريدته وفي جرائد الأخرى منها :" النجاح الأصلاح الشهاب"

أما بالفرنسية فإنه كان يحرر افتتاحيات جريدته التي كانت منبرا من منابر الحركة الوطنية تخاطب الفرنسيين بلغتهم وتفضحهم بلسانهم ويغلب على كتاباته بشكل عام الطابع الوطني الإسلامي لأن كل ما يهمه هو أن يدافع عن الإسلام والجزائر وأ ن يتصدى لمن يتجنون عليهما ويسيئون إليهما.

 

 

الربيع بوشامة

 

من مواليد ديسمبر 1916 بقنزات ولايه برج بوعريريج حاليا،

تعلم وحفظ القرآن الكريم والتحق بالجامع الأخضر في قسنطينة عام 1937 ليتتلمذ على يد الشيخ عبد الحميد ابن باديس، وعلم في المدارس التابعة لجمعية العلماء.

ثم أوفد إلى باريس ليقوم بمهمة التدريس عاد إلى الجزائر بعد اندلاع الحرب العاليمة الثانية وشارك في الحركة الإصلاحية حتى قبض عليه في أحداث 8 ماي 1945 من طرف السلطات الإستعمارية وتعرض لأشد أنواع التعذ يب ويروي أخوه رمضان بوشامة للأستاذ جمال قنان ما شهد من وحشية الإستعمار فقد رآى من آثار القمع الوحشي الذي أقد مت عليه القوات الهمجية ضد السكان ما لا يخطر ببال انسان متحضر وسمع عن صور التعذيب والتمثيل بالأحياء والأموات ما لا ي حتمل منها ربط شخص أو مجموعة من الأشخاص أحياء بالحبال من الرجلين ومن الصدور إلى شاحنتين عسكريين لتنطلقا في اتجاهيي ن متعاكسيين وبقر بطون النساء الحوامل تشفيا، أو مراهنة عن جنس الأجنة في بطونهن والرمي بالأحياء في الآبار وسدها بالإسم نت وغيرها من صور البطش.

و حسب الأستاذ شريبط في كتابه "مباحث في الأدب الج زائري المعاصر" أن الشهيد بوشامة كان مقربا من العقيد عميروش الذي التقى به عندما كان رئيسا لشعبة جمعية العلماء ب باريس وتوطدت العلاقة بينهما وأصبح منذ ذلك الوقت بينهما ود واستمرت هذه العلاقة حتى اندلاع الثورة حيث أصبح الشهيد "الربيع بوشامة" يعمل بأوامر عميروش ويتلقى منه التوجيهات .

والتحق بجيش التحرير الوطني في الشهور الأولى لاندلاع الثورة.

جهاده اضافة لنشاطه التربوي وأشعاره دفع بالسلطات الأستعمارية

لإلقاء القبض عليه ثانية حين كان مديرا لمدرسة البنات في الحراش فقد اقتحمت محموعة من الشرطة ا لسرية الفنسية بيته ويروي أن هذه المجموعة كانت تتكون من أربعة أشخاص ويرافقها شخص من العملاء وذلك في ليلة 16-17 ج انفي 1959 وتحول أمره من مسؤولية الشرطة السرية إلى يد السلطة العسكرية وحول لمركز الجندرمة بالأربعطاش

وبقي سجينا لدى السطات الإستعمارية إلى أن نقلت وسائل اعلامها نبأ موته في 14 ماي 1959 ويروى أنه أعدم بدون محاكمة في 13 ماي 1959 لكن السلطات الفرنسية أوردت ان سبب وفاه يعود لاشتباك بين قواتها وقوات جيش التحرير وأعلن ت ذلك غبر مكبرات الصوت في مدينة سطيف ومراكز الإعتقال. د

لكن الأستاذ شريبط يورد أن بع ضالشهود ممكان معه في السجن بالضيعة قد أكدوا ان عذب عذابا شديدا وأن علاقته بالبطل عميروش اعتبرت جرما كبيرا في نظر السطات الإستعمارية .

وكان لنبأ استشهاده في مدينة الحراش وقع الصاعقة واع تبر يوم حداد حيث هرع المواطنون لمنزل الشهيد لمواساة اسرته.

ترك الشهيد بوشامة ق صائد شعرية متنوعة وجمعت أثاره من طرف ألأستاذ "جمال قنان" وأصدرها في ديوان "الشهيد الربيع بوشامة" وضم ديوانه نحو 103 قصيدة .

ومن قصا ئده :"يافتى الأوطان قم التي يقول فيها :

يافتى الأوطان قم فارفع اليوم العلم

وتقدم للفدا باسلا راسي القدم

والق أبطال العدا ضاحكا عالي الشمم

واسقهم كاس الردى من يد تزجى العدم

وقصيدة حي في الأبطال

حي في أبطال فتيان الفدا وا خصص عميروش منهم بالثناء

بطل الثورة يبلي أبدا في جهاد المعتدي خير البلاء

ويرد الصاع صاعين له بقتال مستميت ودهاء

 

 

عبد الكريم العقون

 

من مواليد 18-03-1918 ببرج الغدير بمنطقة برج بوعرريج حفظ القرؤآن الكريم في صغره وتلقى مبادئ ال علوم والفقه والدين ثم تتلمذ في مدينة قسنطينة على يد الشيخ ابن باديس وغيره من العلماء قبل ان ينتقل عام 1937 إلى ج امع الزيتونة

أنشأ فيما بعد مدرسة الفلاح بمساعدة الداعية الشخ الطيب العقبي و شارك بقصائده في عدة مناسبات للوعظ والإرشاد

قبض عليه في 15 جانفي 1959 ليلقى حتفه شهيدا في 13-05-1959 بعدما ذاق أشد أنواع العذاب

من آثاره ديوان مخطوط إضافة إلى قصائد كثيرة نشر معظمها في جريدتي البصائر والمنار.

 

 

الحبيب بناسي

من مواليد 13 ديسمبر 1928

بمدينة المشرية بولاية سعيدة.

ولما بلغ الثانية عشر من عمره انخر ط في صفوف حزل الشعب الجزائري والكشافة الغسلامية التي كونت لها فرعا بمدنة المشرية.

ظهرت مواهبه الأدبية أثناء نضاله في حزب الشعب مبكرا كما نشاطه النضالي وخاصة عندما وقعت أحداث الثا من ماي 1945

وكان لنشاطه هذا الفضل في أن يتعرف على شخصيات بارزة كانت في المعتقل بمدينة المشرية مثل الشيخ العربي التبسي والشيخ سعيد الصالحي.

وأيضا لما سافر للج زائر العاصمة التقى بالكثير من زعامات حزب الشعب وشارك بالقاء خطب حماسية.

لما احتد النزاع بين جناحين في حزب الشعب حول طريقة مواصلة الكفاح كان الأديب الحبيب بناسي يميل مع مع الذين يطالبون بالإسراع في الكفاح المسلح لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .

ومن أهم ما ميز نشاط الأديب الشهيد من العام 1954 هو كتابة سلسلة مقالات على شكل مراسلات نشرها بصحف تونسية وكان موضوع مقالاته يدور حول الثورة واحتضان الشعب الجزائري لها وقد اتصلت به جبهة التحرير الوطني بعد أن لفت ن شاطه الصحفي انتباهها له فكلفته بالإشراف على تأسيس خلية فدائية وأصبح مرشدا ومنظما للحركة الفدائية بمدينة سيدي بلعباس ، كما شارك في أكبر هجوم شنه الفدائيون على المدينة في نوفمبرسنة 1956.

والتحق بعد هذه العملية بصفوف جيش التحريرفي الجبال استشهد عليه رحمة الله في 15 ديس مبر 1956 وتفيد بعض الشهادات أه قد استشهد حرقا وذلك بعد معركة بين جيش التحرير وقوات الإحتلال الفرنسي.

أما عن أثاره الأدبية فيقول الأستاذ شريبط في كتابه "مباحث في الأدب الجزائري المعاصر"

أن الأديب الشهيد قد تر عملا واحدا طبع جزأه الأكبر بتلمسان عام 1956 وهو "صرخة القلب" وهو كتاب يحتوي على لوحات قصصية يغلب عليها الأسلوب الرومانسي كما بدا أسلوبه في هذا الكتاب قريبا من اسلوب الكاتب الل بناني "جبران خليل جبران" و خصوصا في نزعته الثورية فقد تحدث عن الرسم بقوله " من أنت أيها الرسم أحيات ي أن روحي؟ أم ملك مقدس بعثت به ارواح الجمال من تلك السماوات الروحانية ليخاطب روحي ويعانقها فتمتزجان وتسموان معا إلى برزخ الأرواح أم أنت روح فنيس ألهة الحب والجمال"

لكن هذا الأسلوب تغير وصار وا قعيا وتجلى ذلك خصوصا في مقالاته ومراسلاته التي كتبها في مرحلته الأخيرة.

ومن كتاباته يتيم الأصنام وشهداء الأدب والسياسة ودماء ودموع وشهيد بلا قبر ولبيك يا جمال والحنين إل ى الوطن و الإمام عبد الحميد ابن باديس والثورة الجزائرية كيف نشأت.

يوصف قلم الأديب الشهيد بأنه كان خصبا فأحسن استخدامه في الدفاع عن قضية بلاده والتعريف بمأسيها لدى الخاص والعام وأثرى الحياة الإبداعية والنقدية التي تعد اليوم شاهدا على على الثورة التحريرية.

 

أحمد رضا حوحو

شهيد الكلمة الجزارئرية العربية

يعتبر أحمد رضا حوحو من رواد الكلمة الشجاعة التي كانت تغتال آنذاك لكونها تدعة إلى ث ورة الشعب ويقظة الجماهير وقد عرف عن حوحو الجرأة والصراحة والدعة إلى التمسك بالشخصية الوطنية في الوقت ال ذي عمل فيه المستعمر على فرض اللغة الفرنسية على الساحة الجزائرية.

وكما يعرف الجميع فإن البيئة المحخيطة بألأديب تساعد على نبوغه والعكس صح يح فأديبنا "حوحو" ولد عام 1911 بالقرب من الزيبان الشرقي ببسكرة في قرية "سيدي عقبة" مثوى الفاتح ا لعربي "عقبة ابن نافع" رشي الله عنه وقد اشتهر بالإنتساب لهذه الفرية شخصيات كبيرة كان لها أثر في تاريخ ال جزائر قديما وحديثا ونذكر منها "الطيب الانطالي "الشهير بعلي العقبي أحد الرواد الأوائل في الطب الجراحي الج زائري والطيب العقيب أحد أقطاب جمعية العلماء المسلمين.

أدخل أحمد إلى الكتاب وه و في سن مبكرة شأنه شأن كل الجزائريين ولما بلغ السداسة التحق بالمدرسة الإبتدائية ثم أرسله والده إلى سكيكدة بعد النجا ح في الأإبتدائية ليكمل دراسته في الأهلية عام 1928 ولم يتمكن من متابعة تعليمه الثانوي نتيجة السياسة الفرنسية التي تمنع أبناء الجزائر من مواصلة تعليمهم،ليعود "حوحو" إلى الجنوب ويشتغل في ابريد وهذا ما زاده معرفة بأسرار الحي اة فكان يلاحظ الفرق البراز بين بيئتين مختلفتين بيئة صحراوية قروية وأخرى حضرية.

وفي سنة 1934 تزوج أحمد وبعدها بسنة هاجر بصحبة أفراد أسرته إلى الحجاز بحرا على ظهر الب اخرة "سنابا" وما ان استقر به المقام بالمدينة المنورة حتى التحق بكلية الشريعة لإتمام دراسته وتخرج م نها سنة 1938متحصلا على اعلى الدرجات وذلك ما أهله إلى أن يعين معيدا بالكلية نفسها وبعد عامين استقال من مصبه وانت قل إلى مكة المكرمة وهناك اشتغل موظفا في مصلحة البرق والهاتف بالقسم الدولي واتمر في هذه الوظيفة إلى أن عاد إلى الج زائر سنة 1946 بعد وفاة والديه وبعد عودته إلى الوطن انضم لجمعية العلماء المسلمين وأصبح عضوا فعالا فيها وعين مديرا لم درسة "التبرية والتعليم" التي كان الشيخ ابن باديسقد أسسها بنفسه،

وبقي فيها مايقارب سنيتن ثم انتدب لإدارة مدرسة "التهذيب" بمدينة "شاطودان" التي تبعد عن قسنطينة بحوالي 50كيلومتر ولم يمكث فيها إلا مدة قصيرة ليعود مجددا لقسنطينة ليشغل منصب الكاتب العام لمعهد ابن باديس

وفي 1949 أسس مع جماعة من أصدقائه جريدة "الشعلة" وتولى رئاسة تحريرها وأصدر خمسين عددا منه ا وكانت قاسية في مخاطبة المناوؤين لجمعية العلماء وقد جاء في افتتاحية العدد الأول منها أنها" ستكون سهاما في صدور أعداءك وقنبلة متفجرة في حشد المتكالبين عليك".

إلى جانب اشتغاله بالأإدارة والص حافة أنشأ "حوحو" في خريف 1949 جمعية المزهر القسنطيني للموسيقى والمسرح والكتب واقتبس لها العديد من المسرحي ات.

كما كانت له ترجمات للأدب افرنسي دون أن نغفل جانبا مهما في نشاطه الفكري وي تمثل في القصص القصيرة حيث يعتبر "أحمد رضا حوحو" رائد القصة القصيرة الجزائرية فله بعض القصص منها""يأفل نجم الأدب" "ابن الوادي" الأديب الأخير" غادة أم القرى" ومع حمار الح كيم".

وبعد اندلاع الثورة التحريرية ظل "حوحو"يمارس عمله بمعهد"ابن باديس" ولكن ذلك لم يمنع شكوكو رجال الشرطة الفرنسيين الذين اعتقلوه في أوائل 1956 وهددوه بالأغعدام باعتباره مسؤولا عن كل حادث يحصل في المدينة.

وفي 29 مارس 1956 اغتيل م حافظ الشرطة بقسنطينة واعتقل حوحو بسجن الكدية ومنه حول إلى جبل الوحش المشرف على مدينة قسنطينة وتم اعدامه هناك.

كان أديبنا "أحمد رضا حوحو" شهيد النضال نضال الكلمة والوطن حين حمل أمانة اثورة بنوعيها ال أجتماعي والسياسي وخط لأدب جزائري خاص.

وبهذا الصدد يقول الأستاذ "عبد الرحمان ش يبان" يمتاز أدب الأستاذ حوحو بطابع الخفة والصدق والأغنتقاد فإنك لا تكاد تقرأ له فصلا منفصوله أو قصة من قصصه أو تش اهد له مسرحية من مسرحياته حتى يفاجئك هذا الثالوث الجميل وتبعث من نفسه الحقيقة الصادقة النافذة فهو خفيف في كلامه خفيف في حركته وسكونه وهو يعالج من الشؤون بكل صدق".

 

 

 
مواضيع الأسبوع
Adresse : Centre d'affaires - 22, rue Mohamed Ayachi, Belcourt, Alger Mob : (+213) 0558 69 41 38 Tel/Fax : (+213) 21 65.08.27