Assayahi
السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي
 
جريدة الـــسـياحــي الأســبوعـــية تصـدر عن شــركة الــرؤية للإعــلام و الصــحافـة
 
تاريخ الجزائر العاصمة
قديما كانت تدعى إكوزي ويعود تأسيسها إلى القرن 14 عشر قبل الميلاد .

تبدأ قصتها بأسطورة الرفقاء العشرين لهركول الذين تعبوا من محاربة الوحوش فحطوا في يوم من الأيام على خليجها الساحر بالصدفة أين فتنوا به حتى أنهم اختلفوا في تسميته فالكل أراد أن ينسبه إلى اسمه إلى أن اعتمدوا اسم إكوزي نسبة إلى عددهم الذي يعني بالإغريقية عشرين .

تم التأكد من هذه الأسطورة بعدما تم العثور في حي البحرية سنة 1940 على 158 قطعة نادرة وكان من بينها قطعة نقش على ظهرها صورة الإله "ملكارت" مرتديا فروة أسد منسوبة لهركول مرفقا بخمسة إشارات والتي تقرا اكوزيم الحرف "إ " يعني جزر وكوزيم.

جزر الأشواك أو جزر الطيور حتى أن فكتور برنار في ابحاراته المشهورة "أوليس" سماها بجزر طيور النورس وذلك لتواجدها بكثرة في هذه المنطقة مرفأ من بين المرافئ التي وضعت فيه سلسلة الوكالات التجارية القرطاجية المعروفة في شمال أفريقيا .

اختفت اكوزي بظهور مدينة جديدة هي "سيقا" عاصمة ماساسيل تحت حكم سيفاكس غربا وسيرتا عاصمة المملكة ماسيل شرقا تحت حكم ماسينيسا وفي الوسط لول القيصرية تحت حكم "بتوليمي" ابن جوبا الثاني وكليوباترا سيلين.

في سنة 1942 تم العثور على صخرة منحوتة تحمل كتابة اكوزيوم تظهر مدى قوة الدولة الرومانية .

هذه الصخرة موجودة مرصعة على أحد أعمدة شارع باب عزون رقم 29 .

وفي 371 من الميلاد تم تدمير اكوزيم إثر الهجمات المتتالية عليها وخاصة هجوم الوندال راحت المدينة في طي النسيان مدة 05 قرون إلى أن جاء في 950 الأمير "بولوغين بن زيري بن مناد الصنهاجي" الذي أعاد تأسيسها تحت اسم الجزار نسبة للجزر التي كانت تقابل المدينة واسم بنو مزغنة نسبة لقبيلته ولاحقا احتفظت المدينة باسم الجزائر فقط بعدما تغيرت من الجزيرة "الجيرز" وأخيرا "الجي" في بداية القرن الرابع عشر حكمت مدينة من طرف أمير من قبيلة الثعالبة ّسليم بن تومي" في ذلك الوقت كان عدو المدينة هو الأسبان بعد سقوط مدينة الأندلس ولجوء العديد من معظم المسلمين المطاردين إلى شمال إفريقيا وشهدت المدينة بقدومهم ازدهارا في كل المجالات الثقافية الفنية الحرفية التجارية الصناعية والملاحية كصناعة السفن.

ذلك ما كان ليعجب الملك الإسباني الذي قرر مطاردتهم و إعلان الحرب على شمال إفريقيا وهكذا تم إسقاط المرسى الكبير أمام الحملات الاسبانية إلى جانب وهران و بجاية وجاء الدور على الجزائر .

قام الأمير سليم بن تومي تفاديا لتدمير مدينته المؤكد بالاعتراف بالسيادة الإسبانية وابرم الاتفاق دفع جزية سنوية ثقيلة للملك الإسباني .

وسمح ببناء حصن على اكبر جزيرة مقابلة للمدينة.

وهذا في 1510بنى هذا الحصن من طرف "بيدرو نفارو" وكان يدعى البانون كان مزود بمدافع مصوبة نحو المدينة والبحر .

كان الجنود 200 المتواجدون في الحصن كالشوكة في قلب أهل المدينة ذلك ما دفع بشرفاء المدينة الطلب من الحاكم "سليم بن تومي" للاستعانة بقرصانين تركيين يرعبون الأسبان في البحر الأبيض المتوسط للتخلص من الجنود تم إرسال وفد إلى مدينة جيجل أين يتواجد الأخوين عروج وخير الدين بارباروس لطلب المساعدة منهما.

فوافقا الأخوين وتوجه عروج إلى الجزائر مرفقا ب500 جندي مقاتل وتم استقباله كالفاتح.

واستضيف في قصر "الجنينة" حيث إقامة الأمير سليم بن تومي .

بعد محاولات عديدة باءت بالفشل لإسقاط الحصن الاسباني اضطر عروج سنة 1516 للانسحاب بعد ستة أشهر من قدومه وهذا بعد الوفاة الغامضة للأمير سليم بن تومي حيث اتجه إلى تنس وتلمسان ودائما لمحاربة الاسبان في وهران الذين كان يقودهم المركيز دو كامرس .

توفي عروج في ماي 1518 في معركة ملحمية ب ريو سلادو. قرب عين تموشنت وتم إرساله إلى الملك للتنكيل به خلفه أخوه "خير الدين" على العرش الجزائر في نفس السنة التي فيها.

وحرص على تأسيس نظام جديد للدفاع عن المدينة ضد الأسبان دون التوقف عن الحملات ضد الحصن الاسباني .

وأمام المحاولات العديدة لملك اسبانيا للاستيلاء على الجزائر من بينها المحاولة التي قادها "هوغو دي منكادا" والتي باءت بالفشل .

اقترح خير الدين على شرفاء المدينة وكبراءها وضع المدينة تحت الانتداب العثماني العدو اللدود للأسبان.

تم إرسال وفد إلى سليم الأول الذي رحب الذي رحب بالعرض وضم الجزائر للدولة العثمانية وأصبحت تحت الوصاية العثمانية في أوت 1519 .

بحكمها النظامي "الديوان" وجيشها الإنكشاري إلى جانب مؤسساتها السياسية الاقتصادية .

عين على إثرها خير الدين "الباشا الأعظم" أو أمير الأمراء من طرف السلطان العثماني .

تم إسقاط الحصن الاسباني من طرف خير الدين وبصخور الحصن تم بناء رصيف شاطئ البحر إلى جانب صخور رأس ماتيفون.

الرصيف الذي أصبح يدعى برصيف خير الدين و طوله 200 متر ومن خلاله تكون نوتة ميناء صغير ذلك ما أصبح فيما بعد ميناء الجزائر وأصبح مشهورا في البحر الأبيض المتوسط حيث جعل من المدينة مدينة محتمية ومنيعة خلال ثلاثة قرون.

من القرن 15 إلى القرن 19

بانتدابها من الامبراطورية العثمانية خضعت الجزائر لنظام حكم متتالي بالباشاوات أغاوات-دايات- إلى غاية حادثة المروحة المشهورة في أفريل 1827 والتي جعلها القنصل "دوفال" حجة لاحتلال الجزائر وتحضيرات الاحتلال بدات في عهد "نابليون الأول" الذي أرسل الجاسوس "بوتان" في 1808 لدراسة أحسن مكان يمكن النزول بالقوات الفرنسية فيه.

وتقرير "بوتان" ساعد الملك شارل العاشر لتحضير الهجوم في 14 جوان 1830 عن طريق سيدي فرج المكان الأقل حراسة وتم من خلاله استسلام أخر داي هو الداي حسين في 05 جويلية 1830.

واليوم أصبحت الجزائر مدينة تبهر الناظرين ولا يمل منها تثير الإعجاب والخيال بمناظرها الطبيعية الخلابة مترامية على شاطئ البحر على منحدر جبلي وضعية منفردة وهي على مقربة من المدن الساحلية الأوروبية ببعض الكيلومترات من كل من مرسيليا مالتا برشلونة وباريس.

الجزائر البيضاء ترجع هذه التسمية إلى روعة وسحر منظرها الثلجي المبهر الذي جعل الشعراء يشبهونها بالبرنوس واسع أبيض وهو يرمي بجوانبه في زرقة مياه البحر.

مناخها الدافئ جعل منها جنة الشتويون الانجليز الذين اشتروا بنايات قديمة مغربية ورمموها على تلال مصطفى في أعالي الجزائر في القرن 19.

بخضرتها ومناظرها الرائعة هذه الدينة العالية وخباياها العديدة تعطينا جولات فريدة ومتنوعة.

الجزائر كانت قديما في القصبة .اليوم أصبحت القصبة في الجزائر ولا يوجد زائر يزور الجزائر إلا ويكون أول طلبه زيارة القصبة العتيقة.

هذا المعلم الساحر ليس غريب أن يتناوله الفنانون و الرسامون والشعراء والكتاب في أعمالهم وعلى ذكر بعضهم لدينا لوحات دولاكروا.فرومنتان سان سين مونتغلون.

وتم تصوير فيلم بيبي لوموكو سنة 1936 مع جون قبان وجوليان دوفيفي.

إلى جانب سرفونتز 1577 مرمول دوكرفجال 1541 الحسن ابن محمد الوزان "جون ليون لفريكان 1514 والرحالة ابن بطوطة القرن 14م الجغرافي الإدريسي القرن 12 البكري القرن 11 ابن الهوكل 950 وغيرهم.

القصبة هي الجهة الخفية للقمر عالم مغلق كون سري غريب مليئة بالأساطير والحكايات والألغاز التي لم تحل إلى يومنا وهذه الأساطير والحكايات الساحرة والفاتنة تشكل متاهات لا يمكننا المغامرة فيها لأنها القصبة وهذا ما قيل......

قصبة الجزائر:هي فريدة من نوعها وليس لها مثيل كونها وحيدة من حيث الموقع والجو والشكل المعماري المتميز لا يمكن مقارنتها بأية مدينة أخرى لأن شرفاتها المليئة بالسكان تتالى الواحدة تلو الأخرى على شكل سلم ينطلق من ساحل البحر.

حتى وأن البعض وصفها بتاج الأميرة والبعض الآخر ببرنوس أبيض عريض يغطس جوانبه في زرقة البحر كما سمت البيضاء –الجزية-المحروسة لصمودها لأكثر من ثلاثة قرون 1516-1830 كانت غير معروفة لدى مؤرخي الفن كونها ابداع محض للعبقرية الجزائرية قام العثمانيون ببناء قصور القصبة السفلى لرفاهيتهم وثرائهم على أيدي البايات و البشاوات والدايات.

شيدت هذه المدينة منذ أكثر من 2000سنة على الأطلال الرومانية ازيوم من طرف الأمير بولوغين بن زيري بن مناد الصنهاجي في غضون النصف الثاني للقرن العاشر وخصصت لها قصبة قلعة تقع على مستوى سيدي رمضان وسميت في الماضي القريب بالقصبة القديمة دفاعا عن جزائر بني مزغنة حتى مجيء العثمانيين في القرن الثامن عشر.

عد مدينة الجزائر تحفة العثمانيين وحدهم كما يزعم البعض فعند قدوم هؤلاء سنة 1516 تم إنشاء قصبة جديدة "قلعة محصنة" تتصدرها ترسانة مدافع في أعلى المدينة بارتفاع 118متر على مستوى سطح البحر والمكرسة بغرض حماية المدينة . لتصبح القصبة في 1816 قصر الداي "دار السلطان" ويتقمص مصطلح القصبة اسم مدينة الجزائر بعد 1830 عممت كلمة القصبة لتشمل كل مدينة الجزائر قصد عزلها عن المدينة الجديدة.

قبل 1830 واحتلال مدينة الجزائر كانت المدينتين القديمة والجديدة تشكلان مربعا منسجما ينحدر إلى مستوى سطح البحر ويشد أنظار كل مسافر بلونه الأبيض الناصع الذي فرض اسم الجزائر البيضاء كانت القصبة تمتد على مساحة 60 هكتار تحيطها أسوار محصنة ذات خمسة أبواب في الجهات الأربعة الأساسية يتم غلقها ليلا.

باب عزون الباب الشرقي باب الوادي باب جديد باب لبحر وباب الدزيرة كانت القصبة ولا تزال رمزا للصناعات الماهرة والتبادل الثقافي كما هي منبع للتقاليد ومسرحا للتظاهرات الثقافية الشعبية.

عند أواخر القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر خضعت الجزائر كما المدن الساحلية المغاربية لتهديدات الغزو الإسباني ومختلف المؤامرات الأجنبية خاصة بعد سقوط غرناطة آخر معالم الحضارة الإسلامية ببلاد الأندلس حيث تضاعف سكان مدينة الجزائر بمجي الأندلسيين.

وعليه أصبحت مدينة عبد الرحمان الثعالبي ولي المدينة تلقب بالمحروسة مسيطرة بالتالي لمدة ثلاثة قرون على حوض البحر الأبيض المتوسط مما جعلها تفرض نفسها بين أعظم الأمم في تلك الفترة في سنة 1830 وبعد احتلال مدينة الجزائر من طرف الفرنسيين قام هؤلاء بهدم ما لا يقل عن ثلاثة ألاف بيت من القصبة بغرض انجاز شوارع كبيرة و عمارات في الجهة الأمامية المشرفة على ساحل البحر حاجبة بالتالي المربع الأبيض الذي كان يمكن رؤيته من كل مكان وقصد ترقية الحضارة الأوروبية.

أضحت القصبة في شكل محصور و ضيق لكن واصل سكانها في حفاظهم على التقاليد القديمة والصناعات التقليدية والثقافات الشعبية وعلى غرار المدن العربية القديمة لبلدان المغرب العربي لم تسلم مدينة الجزائر من العزلة بعد ظهور الأحياء الأوروبية .

وبعيدا عن المراكز القديمة عرفت الأحياء الجديدة أهم النشاطات القيادية مما خلق هيئات مختلفة فيما يخص القصبة ورغم تموقعها وسط المدينة إلا أن مختلف الانشقاقات التي عرفتها دفعتنا بالظن أنها خارج المدينة فقد خضعت شيئا فشيئا إلى ظواهر اجتماعية جعلت منها منطقة حضرية كبيرة قبل 1830 كانت الجزائر داخل القصبة وبعد 1830 أصبحت القصبة داخل الجزائر وبعد استقلال الجزائر في 1962 قامت السلطات الجزائرية التي كانت منشغلة بإنقاذ هذه الذاكرة الحية بتصنيف القصبة ضمن التراث الوطني في عام 1991.

ثم تبعتها سلسلة من المبادرات حتى تم تصنيفها ضمن التراث العالمي من طرف منظمة اليونسكو في ديسمبر 1992.

وللاحتفاظ بالقصبة شرعت السلطات العمومية في عدة عمليات منها ترحيل وإعادة سكان عن 600شخص كانوا يقطنون بحي سيدي رمضان هذا الأخير كان يضم 189 بيتا تقليديا قابل للترميم والذي يمثل وحده ربع المساحة الكلية للقصبة .

انطلقت الأشغال وكذا تمويل مخطط الإنقاذ والرفع من قيمة القصبة بإسناد المشروع إلى مكتب للدراسات سنة 2000 والذي قام بترميم دار الصوف وقصر مصطفى باشا الذي أصبح متحفا للمنمنمات والمزخرفات وفن الكتابة ولم يدخر أي جهد للحفاظ على القصبة هذا المكان العتيق للفن و التاريخ والثقافة.

وتعد القصبة بشكلها وقيمتها الكبيرة التي لا تقدر خير دليل على عظمة وازدهار تاريخ الجزائر.

الجزائر المسار المختار:

للقيام بجولة في القصبة يستوجب مسار غير عادي يمكن تجزئته على مرحلتين أو ثلاثة .

تعتبر الفترة الصباحية من أمتع الأوقات لزيارة القصبة خاصة ما بين الساعة التاسعة ونصف صباحا والثانية زوالا.

حيث تكون الشمس تطلي البيوت بلون أشعتها الذهبية لتمتد على طول شوارعها الرائعة.

فكل شارع منها يروي حكاية أو أسطورة ومن المحبذ كذلك بداية الجولة من ّأعلى القصبة فذلك أسهل .

زيارة القصبة من الأسفل وصعودا هو أمر ممتع كذلك .

تبدأ الجولة انطلاقا من قصر الداي ونتوقف عند جناح "حادثة المروحة" الشهيرة .

بخروجنا من هذا القصر نجد على يميننا "مسجد براني " هيأ من طرف الداي حسين في 1817 بمقابلته نجد مجلس قضاء صغير كان في العهد العثماني علقت فوق بابه سلسلة غليظة كانت تعطي الحق بالعدالة لكل من يصل إليها ويمسكها مستنجدا "عدالة لله يا سلطان" أو "شرع الله يا سي السلطان" عند نزولنا يمكننا ملاحظة جزء من الحصن الشمالي للمدينة الذي ينشأ من البحر "قاع الصور" التي تعني أرجل الحصن أسفل القصبة للوصول للقلعة "قصر الداي" . من الأعلى بمرورنا بحي سيدي رمضان على بعد بضعة أمتار نكتشف سجن برباروس هذا الإسم الذي أطلقه المحتل عليه تبريرا ورمزا للهيبة والخوف اللذان كانا يبعثهما هذا القرصان في البحر المتوسط .

أما الإسم القديم له فهو سركاجي" الذي يعني "دار الخل" بعد الإستقلال جعلته الحكومة الجزائرية سجن مدني لمدينة الجزائر مقابل باب السجن وضع تمثال رمزي للأمير البربري "بولوغين بن زيري بن مناد الصنهاجي" الذي أعاد تأسيس مدينة الجزائر بنو مزغنة في عام 950 من عصرنا الحالي.

في مدخل القصبة عبر محافظة الشرطة على اليمين نجد منزل صغير تقليدي يدعى منزل المئوية بني في 1930 م احتفالا بالذكرى المائة للاحتلال الفرنسي بمواد مسترجعة من بقايا الحطام لقصور ومنازل أعمدة ملتوية-خزف-حواجز من الخشب المنحوت بنزولنا في نفس الطريق بعشرات الأمتار نتوغل في شارع "بوحريا" لنكون في قلب تجمع سيدي رمضان المشكل للمدينة القديمة في القرون الوسطى والمؤسسة من طرف بولوغين في 950م كل هذا الجزء كان عبارة عن ملجأ للسلام ونقطة للمحلات حيث تكثر الحركة.

غلب الطرق لهذا الحي مسدودة في نهاية الطريق نجد أروع الشوارع الرئيسية في المدينة القديمة .

نلتفت نحو اليمين على بعد عشرات الأمتار لنكتشف محل صغير لحرفيين شبان خريجي مدرسة مصطفى بن دباغ الشهير "رسام وخطاط" ويقدمون هدايا وتحف .

بتوجهنا عبر هذا الشارع مجددا نصل لساحة نتمكن من خلالها يمينا النظر لميناء وخليج الجزائر منظر لا مثيل له.

أما يسارا فنجد مسجد الإنسان الصالح ّسيدي رمضان" الذي يعود تاريخه للقرن الخامس عشر ومناراته ذات طابع مغربي و في قاعدته توجد نافورة زينت من طرف الرجل الصالح الذي كان يدرس في تلك الحقبة علم الفلك والجغرافيا لتلاميذ الزاوية الملحقة بهذا المسجد. قليا بعد نجد درج تؤدي بنا نحو شارع بربروس المؤدي لشارع سيدي إدريس حميدوش وهو معروف بتحدباته وأبواب منزله المقوسة.

وفي نهاية طرقاته الغربية نجد واجهة جميلة مشكلة من نوافذ مزينة بالحديد وكبوسات مركبة تتلاعب بالضوء والظل .

إذا الفتنا يمينا سنجد أنفسنا عند أقدم نحاس الإخوة بن ميرا هاته الحرفة المتوارثة عند هذه العائلة منذ أكثر من قرن ويمكننا أيضا المرور بالورشة للمتع بمناظر مختلف القطع الحرفية الفنية . بوصولنا لشارع عرباجي فنجد طريقين إما أن نتابع مباشرة نحو أسفل المدينة أين يتواجد قصور الفترة العثمانية أو الالتفات يسارا نحو مدرسة الجزائر ومقام "عبد الرحمان الثعالبي" اضافة لقبور البشاوات و الدايات التي هدمت وأعيدت تهيئتها في شكل حدية هي حديقة مارينغو" .

ولا يمكن أبدا مغادرة هذا المكان دون زيارة المدرسة القديمة للجزائر.

أما الطريق الثاني : هو النزول نحو سوق الجمعة بمقابلة قصر خداوج لعميا ويحوي حاليا متحف الفنون التقليدية والشعبية.

في نفس المجمع هناك قصران آخران هما دار الصوف أين كان الداي مصطفى باشا يتسلم الهدايا المقدمة إليه.

واجهة الباب الرئيسية رائعة حقا ولا زالت على حالها ليومنا هذا.

وبمحاذاته نجد قصر مصطفى باشا الذي شيد في 1798 ويعتبر من أجمل وأروع القصور الباقية في القصبة نظرا لطريقة تهيئته وتزيينه إذ يحوي بضعة مئات المربعة الخزفية "إيطالية-جزائرية-تونسية" أعظمها يحمل رسومات لسفت تعبيرا عن مدى قوة وازدهار الملاحة الجزائرية. دعوة حقيقية للسفر و الإبحار في تلك الأجواء .

بخروجنا من قصر مصطفى باشا الذي يحوي حاليا "متحف المنمات والكاليغرفيا" نكتشف حمام الداي في النصف الثاني من القرن 16م. على بعد بضعة أمتار نجد شارع الحاج عمار .

وعلى اليسار نلمح قصر أحمد الداي الذي هو حاليا مديرية المسرح الوطني الجزائري.

بمقابلته مباشرة نجد المحكمة الحنفية القديمة "محكمة تركية".

وبعودتنا لساحة ابن باديس نجد واحدا من أجمل القصور وهو قصر عزيزة بنت الداي حسان"تم تحويله سنة 1830لدار الأسقفية" ويحوي حاليا ديوان استغلال الممتلكات الثقافية.

بمقابله نجد قصر حسان باشا وهو أيضا قصر رائع لكن للأسف حول من طرف المحتل ليجعل منه "مقر الحاكم العام للجزائر" أخيرا نجد مسجد كتشاوة الذي وسع وأعيدت تهيئته من طرف حسان باش"أصبح كاتدرائية الجزائر في 1832 م .

هذا المسجد المتناهي الصغر أعيد بنائه من طرف العثمانيين فوق هضبة كانت مخصصة لبيع الماعز فاتخذ مسجد كتشاوة.هذه الكلمة تعني بالتركية هضبة الماعز. نغادر القصبة السفلى لنذهب خارجا نحو ساحة الشهداء وهي سوق ثقافية حقيقية أين كانت توجد قبل تهديمها من المستعمر أنواع مختلفة والمخطوطات والخرائط .إضافة لأفضل النساخ الأفارقة .

حملت هذه الساحة عدة تسميات فمن ساحة الملكية لساحة الأسلحة لساحة المحافظة في 1845.

أما العاصميون فكانوا يسمونها بساحة العود إشارة للفارس نسبة للتمثال الموجدو لدوق "أرليون" الإبن الأكبر ل"لويس فليب" تحفة فنية للنحات ماروتشي. بعد الإستقلال أصبح اسمها ساحة الشهداء تخليدا لأكثر من مائة جزائري بالقذف بالقنابل من طرف المنظمة المسلحة السرية مقابل الساحة نجد مسجد الصياديين الذي يدعى مسجد الإنكشاريين بني في سنة 1660م على طريقة المذهب الحنفي. وعلى بعد أمتار منه نجد أقدم مساجد مدينة الجزائر والذي بني في 1096 م من طرف المرابطين .

أما منارته فقد أعيد بناؤها من طرف ملك تلمسان "زياني أبو تاشفين" ويسمى روح المساجد بمساحته التي تقدر ب 2000 متر مربع .

أسقفه القرمدية ال11 وأعمدته ال72 مضافا إليها الأعمدة الرخامية التي تحيط بها جيئ بها من مسجد السيدة.

بالسير نحو الأسفل عبر شارع البحرية نتواجد فرب مركز القيادة البحرية موقع ساحر يروي لوحده حكاية ثلاثة قرون من الزمن تثير الفضول لنجد على يسارنا قصر الرياس.

وبسيرنا بمحاذاة الشاطئ الصغير لقاع السور الذي كان يدعى الحصن 23 وبني بين القرنيين 17 و18 عشر .

حي البحارة السبعة الحانات والمدفعية القديمة يعود تاريخها للقرن ال 16 . وهو حاليا مقر مركز الفنون والثقافة لقصر الرياس.

ومقابله يمكننا رؤية المعهد الوطني العالي للموسيقى ويمينا ساحة حمالين الحقائب تخليدا للفرنسيين الذين أيدوا الثورة التحريرية بالجوار حديقة صغيرة تتربعها خيول أوتي من ديار المحصول .

وباتجاه مقر مديرية الأمن الوطني نجد في مساحة خضراء تمثال للقران المشهور "الرايس حميدو" ابن الجزائر الذي استشهد في 15 جوان 1815 م نتيجة المعركة التي كانت ضد الأسطول الأمريكي بقيادة الأميرال "ديكاتور" " رايس حميدو" يعتبر الجزائري الوحيد الذي شغل منصب رئيس طائفة الرياس أو اتحاد القرصان في ظل البحرية القديمة لتلك الفترة نظرا لشجاعته ومواقفه الرائعة.

 
مواضيع الأسبوع
Adresse : Centre d'affaires - 22, rue Mohamed Ayachi, Belcourt, Alger Mob : (+213) 0558 69 41 38 Tel/Fax : (+213) 21 65.08.27