Assayahi
السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي السياحي
 
جريدة الـــسـياحــي الأســبوعـــية تصـدر عن شــركة الــرؤية للإعــلام و الصــحافـة
 
مالك بن نبي ... أول من دعا للعولمة دون قهر

لمياء قاسمي

يوصف مالك بن نبي بأنه أحد أنبغ عباقرة الفكر الذين أنجبتهم الجزائر، إن مالك بن نبي هو أولا الرجل الذي دعا لتجديد علم التفسير بالاستعانة بالعلوم الإنسانية الحديثة زيادة على العلوم التقليدية مثل الفقه، اللغة والبلاغة والتاريخ وغيرها.

كما أوضح أن الأزمة التي تهز العالم الإسلامي من طنجة إلى جاكرتا هي في الأساس أزمة حضارة ولن تجد لها حلا إلا ضمن مشروع إنشاء حضارة إسلامية جديدة واعتباراً لذلك جاءت الفكرة الأفريقية الآسيوية وكتب كتابه * نحو كومنولث إسلامي*.

وفي كتاب *وجهة العالم الإسلامي* بين ضرورة حوار الحضارات وأنه يقوم على الأخذ وحده وهو يوضح أن الحضارة هي نتاج للثقافة والثقافة بدورها ليست إلا مجموعة معارف لا نبوغا في المعرفة وإنما هي سلوك يشترك فيه جميع أفراد المجتمع من أدنى السلم الاجتماعي إلى أعلاه. وأرجع سبب الصراع الفكري ضد قيمنا وأفكارنا دون مراعاة أية مبادئ إلى الفجوات الكبرى التي وجدها في عوامل ضعفنا الداخلية.

 

ولد مالك بن نبي سنة 1905 وترعرع في أسرة إسلامية محافظة.

فكان والده موظفا بالقضاء الإسلامي حيث حول بحكم وظيفته إلى ولاية تبسة حين بدا مالك بن نبي يتابع دراسته القرآنية. والابتدائية بالمدرسة الفرنسية ما بين 1921و1925. وفي نفس الفترة اتصل بحركة الإصلاح الحديثة النشأة آنذاك تحت إشراف العلامة عبد الحميد بن باديس، عين سنة 1927 عادلا لدى محكمة أفلوا.وقد استقال من منصبه القضائي فيما بعد سنة 1928 إثر نزاع مع كاتب فرنسي لدى المحكمة المدنية، حاول سنة 1928 الاشتغال بالتجارة في إطار عائلي إلا أنه لم ينجح في ذلك، وفي 1930 على أثر الاحتفال بالذكرى المئوية للاحتلال الفرنسي بالجزائر؛ قرر مالك بن نبي متابعة دراسته بباريس بإعانة مادية من والده. لكن بعد أن قوبل طلب تسجيله بمعهد اللغات الشرقية بالرفض غير المبرر قام بالتسجيل لدى مدرسة التقنيات الكهربائية وتخرج منها سنة 1935 في تلك الفترة احتك المفكر بجمعية الشباب المسيحي المتواجدة بباريس حين ألقى أولى محاضراته في ديسمبر 1931تحت عنوان * لماذا نحن مسلمون*. وأقام علاقات في الوسط الطلابي المسلم وأصبح نائب رئيس جمعية الطلاب المسلمين لشمال أفريقيا.

وفي 1938 قام أحد أصدقائه من ولاية تبسه بالتوسط له لدى جمعية العمال المهاجرين في مرسيليا التي كانت تبحث عن شخصية بارزة للإشراف على مؤسسة محو الأمية . لكن نجاح هذه المؤسسة جعل السلطات الفرنسية توجه له أمراً بمغادرة المدينة.

بعد الإعلان عن مسابقة لدى السفارة اليابانية بباريس عام 1940 تقدم مالك بن نبي بدراسة حول الإسلام واليابان لكنه نظرا للظروف الصعبة التي كان يعاني منها أثناء الحرب العالمية الثانية وتوقف الدعم المادي من والده. خاصة بعد 8 نوفمبر 1942 حين انقطعت تماما كل الاتصالات بين الجزائر والعاصمة الفرنسية ظل يبحث عن عمل في ألمانيا وقام بتدوين أول وأكبر مؤلفاته" المعجزة القرآنية" لكن المخطوط أحرق على إثر غارة جوية وأعيدت كتابته كمذكرة ونشر بالجزائر سنة 1946.

بعد الحرب العالمية الثانية قام رئيس بلدية * درو* حيث يقيم مالك بن نبي وزوجته الفرنسية التي أسلمت بالتآمر عليهما ووضعهما في الحبس الاحتياطي لكن العدالة برأتهما من كل التهم.

ومنذ 1946 بدأ مالك بن نبي حياته كمؤلف حيث ألف 1947 كتابا عنوانه " لبيك" وفي 1948 نشر دراسته تحت عنوان " شروط النهضة" الذي ضمن شهرته.

ومن 1948 إلى 1955 تعاون بدعم من الصحافة المسلمة آنذاك مع جريدة *الجمهورية الجزائرية* التابعة للاتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري. نشر في باريس سنة 1945 كتابة المشهور * دعوة الإسلام* وتمت دعوته من طرف الهند لتقديم كتابه " الأفروآسيوية" لكن انتهى به المقام في القاهرة واستقر هناك.

في أواخر 1956 ساهم بتعريف كفاح الشعب الجزائري ونشر 1957 دراسة بعنوان " نجدة الجزائر" من 1957 إلى 1962 قام بتنشيط ملتقى إعلامي للتكوين الإيديولوجي مُوَجَّة للطلبة المسلمين . كما تنقل بين القاهرة ولبنان حيث ألقى عدة محاضرات . عند دخوله الجزائر في 1963 طلب منه الرئيس بن بيللا فتح مركز للتوجيه الثقافي. واشتغل في منزله بتنظيم عدة ندوات مع الطلبة حيث أطلعهم على خبايا الكفاح الأيديولوجي وتم تعيينه مديراً للتعليم العالي في 1964. لكنه استقال في 1967 ليتفرغ بالتعاون مع الصحافة الجزائرية خاصة مجلة " الثورة الأفريقية" حيث كان ينشر أسبوعيا مقالات ذات بعد عقائدي. من سنة 1968 إلى 1970 شارك في ملتقيات الفكر الإسلامي ولم يتوقف عن إلقاء محاضرات بالجزائر.والعالم العربي.

وواصل كتابة الدراسات التي نذكر منها " دور المسلم في الثلث الأخير من القرن العشرين ببيروت سنة 1973 الذي يعتبر وصيته الأخيرة وتوفي ـ رحمه الله بالجزائر العاصمة يوم 31 أكتوبر 1973 يكاد يتفق جميع من تتلمذ على يد مالك بن نبي وكل من قرأ له أن التراث الفكري للأستاذ مالك بن نبي يتميز بطابعه المنهجي العالمي ومنطقه الدقيق الذي لا يدع للعقل وحده وظيفة فهم وتفسير الظاهرة الإنسانية بأكملها بل يبرز للروح دورها ووظيفتها في ذلك كما دعا لتكوين إنسان يجمع بين الأصالة والفعالية بمنهج علمي وعملي.

 

كتب " مالك بن نبي"

1- الظاهرة القرآنية 1946

2- لبيك 1947

3- شروط النهضة 1948

4- وجهة العالم الإسلامي 1954

5- الفكر الأفريقية الآسيوية 1956

6- النجدة... الشعب الجزائري يباد 1957

7- فكر الكومنولث الإسلامي 1958

8- مشكلة الثقافة 1958

9- الصراع الفكري 1959

10- حديث في البناء الجديد 1960

11- تأملات 1961

12- في مهب المعركة 1962

13- آفاق جزائرية 1964

14- مذكرات شاهد القرن ـ الطفل 1965

15- إنتاج المستشرقين 1968

16- الإسلام والديمقراطية 1986

17- مشكلة الأفكار 1970

18-مذكرات شاهد القرن ـ الطالب 1970

19- معنى المرحلة 1970

20- المسلم بين الرحلة والتيه 1972

21- المسلم في عالم الاقتصاد 1972

22- دور المسلم في الثلث الأخير من القرن العشرين 1975

23- من أجل التغير

كما توجد هناك بعض المخطوطات لم تصدر بعد، منها الجزء الثالث من مذكرات شاهد القرن.

 
مواضيع الأسبوع
Adresse : Centre d'affaires - 22, rue Mohamed Ayachi, Belcourt, Alger Mob : (+213) 0558 69 41 38 Tel/Fax : (+213) 21 65.08.27