السياحي

منتدى جريدة السياحي الثقافي

بمناسبة الذكرى 40 لوفاة شاعر الثورة مفدي زكريا

الجزائر بعيون عربية

نظمت هذا المساء جريدة السياحي تحت إشراف الإعلامية القديرة لمياء قاسمي مديرة الجريدة ندوة أدبية فكرية بالتعاون مع مؤسسة مفدي زكريا في قاعة المحاضرة بمكتبة قصر الثقافة بوزارة الثقافة العناصر ، بمناسبة الذكرى 40 (1977-2017)، لوفاة الشاعر الكبير شاعر الثورة مفدي زكريا ، تحت عنوان “الجزائر بعيون عربية” حيث ستشرع جريدة السياحي التي تعتبر الأولى في الجزائر هذا الموسم في أنشاء ندوات فكرية وعلمية وأمسيات شعرية تجمع فيها نخبة من المفكرين والأساتذة والشعراء ، وإضافة الملف الثقافي للجريدة بالنسبة للموسم الجديد ، ، كان اللقاء بحضور نخبة من الأستاذة والصحافيين الكبار ووزراء سابقين وأدباء وفنانين ، من بينهم الوزير السابق سليمان الشيخ نجل الشاعر الراحل مفدي زكريا ورئيس المؤسسة ،ونخبة من الصحافيون الكبار أمثال سعدي ناصر الدين ، خليفة بن قارة ، زين العابدين بوعشة وحرمه الدكتورة نبيلة ، الروائي إسماعيل يبرير والفنان فؤاد ومان ومجموعة من الأستاذة ، والصحافيين لتغطية الندوة ، والدكتور الشاعر أحمد حمدي عميد كلية الإعلام الذي قدم محاضرة قيمة عن الفترة الذهبية التي شهدت ميلاد الأدب والفكر في الجزائر ، وكان الحديث عن الشاعر مفدي زكريا وما قدمه من نهضة أدبية فكرية في تاريخ الأدب الجزائري ،وهي فترت السبعينات حيث كانت الجزائر قبلة للعديد من الشعراء والأدباء العرب الذين انبهروا بأعظم ثورة في التاريخ ، وأثناء المحاضرة التي كانت في مستوى عالي ، تحدث الدكتور أحمد حمدي عن أحداث لأول مرة تتميز بالشهامة والنكتة أحيانا ،

مفدي2
قدم من خلالها العديد من الذكريات التي تعد بحق وجها مشرقا للجزائر ثقافيا وفكريا وتاريخيا ، مما أطفي على الندوة جو ثقافي فكري مميز أعادنا الى الزمن الجميل حيث كان الشعب الجزائري متذوق للشعر والأدب ، من بين الأدباء العرب الذين تحدث عنهم وانبهروا بجمال الجزائر ..
الشاعر العراقي :مظفر النواب” الذي دخل الجزائر بجواز سفر ليبي و باسم مستعار، خوفا من النظام العراقي آنذاك ، رغم أن الرئيس هواري بومدين رحب به وحجز له جناح خاص في فندق السفير .

الشاعر “عبد الوهاب البياتي” الذي كان عاشقا ومنبهرا بجمال جبال {سرايدي}بعنابة، ولم يريد مغادرتها حتى بقي فيها مدة طويلة .والروائي السوري حيدر حيدر الذي كان أستاذاً بجامعة عنابة وكتب أجمل رواية في ذالك العصر { وليمة لأعشاب البحر } التي كانت بطلتها طالبة وهي الآن من اكبر السياسيين في الجزائر ..
الشاعر “نزار قباني” اغرم بدوره بخليج الجزائر و كان يقضي أغلب وقته في شرفة فندق الأوراسي مأخوذا ومنبهرا بجمال خليج الجزائر الذي شببه بخليج موناكو ، والقصة المسلية التي حدثت للشاعر نزار قباني لما نزل الى فندق السفير سابقا، من اجل ان يكون قريبا من شارع العربي بن مهيدي الذي كان يقضي معظم وقته يتمشى فيه وعندما يتعب يذهب الى الشركة الوطنية للنشر والتوزيع التي كان مقرها في نفس الشارع .. ومن القصص المضحكة التي حدثت له أنه عندما دخل إلى الفندق استقبلوه الموظفين بحب كبير واهتمام ضننا منهم انه اوربي لما كان يتميز بجمال وأناقة ، ومرة سمعوه يتحدث بالعربية فسألوه هل أنت عربي قال لهم نعم أنا سوري : فاصبحوا يعاملونه مثله مثل النزلاء الآخرين لا أحد يهتم به ، فقدم شكوة للدكتور أحمد حمدي الذي كان في ذالك الوقت مكلف بالأعلام في اتحاد الكتاب الجزائريين ، فأتى الشاعر عبد العالي رزاقي الذي كان إطار سامي في وزارة التعليم العالي التي كانت تشرف على دعوات الشعراء ، فذهب إلى العمال وجمعهم وقال لهم هل تسمعون إلى أغنية عبد الحليم { رسالة من تحت الماء } وكانت الأغنية حديثة في السبعينات : فقالوا له أكيد أننا نعشق عبد الحليم وأغانيه ، قال لهم رزاقي هذا الشاعر هومن كتبها … فاصبحوا يهتمون به ويقضون اوقاتا جميلة معه ..؟
الشاعر :سعدي يوسف” أعجبه منظر تساقط الأمطار و نظم قصيدة في ذلك ، في حديقة بور سعيد ..
ذكريات عديدة و محطات متفرقة توقف عندها الدكتور أحمد حمدي في ندوته اليوم بقصر الثقافة.
تقديم: الأديبة سليمة مليزي

مفدي

التعليقات مغلقة