السياحي

حمام سيدي سليمان بتيسمسيلت

ينبوع البركة …علاج النفوس قبل الأبدان

محمد السعيد أوراغي
بين أحضان المناظر الخلابة وألوان الطبيعة المتناسقة ,يهيم العقل انبهارا حين تكتمل اللوحة الفنية بجبال الونشريس الشامخة والتي تبلغ أعلى قمة بها 1985م على مستوى سطح البحر والمعروفة بقمة سيدي اعمر , على بعد 60 كلم من ولاية تيسمسيلت وعلى ارتفاع 1230م على مستوى سطح البحر يقع حمام سيدي سليمان المعروف عند السكان المحليين بحمام البركة ببلدية سيدي سليمان ,حيث هذه الأخيرة تتربع على مساحة 52كلم مربع ويقطنها ما يفوق 8360 نسمة حسب احصائيات سنة 2008.
ما يلفت انتباه الزائر لهذا الحمام المعدني هو طابعه المعماري البسيط ,والذي يتربع على مساحة 800متر مربع ,حيث يعود تاريخ افتتاحه الى عام 1916م من طرف أحد المعمرين الفرنسيين المعروف لدى اهالي المنطقة باسم ’جيل’ على حسب ما يرويه كبار المنطقة.


تم تصنيف حمام سيدي سليمان كمنطقة سياحية بامتياز نظرا لما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية , حيث يقصده الزوار من مختلف مناطق الوطن للترفيه عن النفس والاستجمام والعلاج , حيث تبلغ درجة مياهه المعدنية 42 درجة وحسب تحاليل اجريت عليها بتاريخ 20 نوفمبر 1984من طرف المؤسسة الوطنية للدراسات السياحية بالجزائر كشفت عن التركيبة الكيميائية المتكونة من الرواسب الصلبة 2689ملغ /ل ,بكربونات220,كلورير 1025,سلفات 550,نترات3,كالسيوم 180,مغنزيوم 32و58,نترات الصوديوم 667,والتي هي مشفية من أمراض عديدة كالروماتيزم المزمن,الروماتيزم , ديجنراتيفDegeneratif,أمراض المعدة,أمراض الامعاء اضافة الى أمراض جلدية اخرى.
يتمتع حمام سيدي سليمان بموقع جغرافي اهله ليكون قبلة سياحية بامتياز حيث يتراوح عدد الزوار الذين يحجون اليه يوميا من 100 الى150 ويرتفع العدد الى أكثر من ذلك خلال أيام نهاية الأسبوع .
لقد عرف الحمام المعدني بسيدي سليمان في الفترة الأخيرة ترميما خاصا تمثل في حفر بئر جديد بغرض زيادة نسبة التدفق,بعدما كان نسبة تدفق المياه فيما مضى تصل ل 25لترفي الثانية لتصبح بعد عملية الحفر تعادل 100لترفي الثانية ويعود ذلك للبرنامج المسطر من طرف المجلس الشعبي البلدي من اجل النهوض بالسياحة الحموية وتشجيعها باستقطاب مستثمرين للمنطقة والذين بلغ عددهم لحد الساعة 4 مستثمرين.


يحتوي الحمام على نزل صغير يحتوي على 13غرفة مجهزة يقابلها شلال صغير ما زاد في سحره وجماله بركة كبيرة اسفله تعانقه , وعلى بعد 600م من حمام البركة مقابل الغابة يوجد بيت شباب عصري مكتمل التجهيز ويتوفر على كل شروط الراحة وكل ذلك بأثمان زهيدة وفي متناول كل شرائح المجتمع,في انتظار الشروع في انشاء مركبات سياحية ,ما سيزيد المنطقة نشاطا كبيرا خاصة في الجانب الاقتصادي والسياحي.
ويبقى حمام سيدي سليمان قبلة للعديد من الزوار والذين يقصدونه من كل بقاع الوطن نظرا لما يوفره لهم من راحة نفسية واستجمام بين احضان الطبيعة الخلابة من من غابات وجبال, خاصة مع تأمين المنطقة من السلطات المحلية وهو ما يبحث عنه الزائر في أي مكان يقصده.

 

التعليقات مغلقة