السياحي

المعالم الآثارية و التاريخية بمستغانم

نورالدين بن سعدية

تتوفر ولاية مستغانم على الكثير من المؤهلات الطبيعية التي تجعلها لان تكون جوهرة المتوسط و قطبا سياحيا هاما لاحتوائها على الكثير من المناطق السياحية خاصية الشاطئية منها كونها تمتد على شريط ساحلي بطول 124 كلم ، وكذا المعالم الأثرية التي تشهد على الحقب الزمنية التي تجسد تاريخ مدينة مسك الغنائم . فمستغانم مدينة الفن و الثقافة التي يؤمها في كل صائفة الملايين من المصطافين القادمين من ربوع الوطن وكذا من مختلف الدول الأجنبية .للتمتع بزرقة البحر وجمال الطبيعة . تفتح كذلك ذراعيها على مدار العام لاستقبال وفود كثيرة من داخل وخارج الوطن لاكتشاف هذه المدينة التاريخية لما تزخر به من معالم وشواهد تلهم الزائر .فالولاية على امتدادها الواسع تحتضن مواقع لحقب زمنية مختلفة .

دلت الاكتشافات على أن مدينة مستغانم كانت عامرة منذ فترة ما قبل التاريخ ،حيث استقرها الانسان القديم وذلك لوجود مواقع يرجع تاريخها الى فترة العصر الحجري الأول مابين 30 و 30.000 قبل الميلاد والعصر الحجري المتوسط ، ويظهر ذلك في موقع سيدي المجدوب و موقع الرياح .كما ان المستوطنات المدنية الأولى ظهرت في الألف الثالثة قبل الميلاد وأولى هذه المدن التي ظهرت في المناطق الوسطى والشمالية للمنطقة ومن أهم هذه المدن كانت بموقع الشعايبية ببلدية بن عبد المالك رمضان حاليا .التي وجدت بها أطلال لمباني فنيقية ،شهدت تطورا على طول وادي الشلف تجلى ذلك في موقع كيزا حيث تبين الآثار الموجودة على انه كان هناك ميناء بالمنطقة يرجع إلى الفترة القديمة ( الفينيقية والرومانية ).


وفي القرن الحادي عشر عرفت مستغانم الهدوء مدة طويلة ساهم في تطور وازدهار المدينة القديمة في النمط المعماري الذي يتجسد في حي طبانة العتيق .وبعد فتح مستغانم من قبل العثمانيين في القرن 16 اتخذت المدينة منعطفا حاسما ويعتبر العهد العثماني بمثابة العصر الذهبي بعدما تولى الباي مصطفى بوشلاغم زمام الحكم وجعلها عاصمة لبايلك الغرب الجزائري ،حيث خلف مجموعة من المعالم الأثرية مازالت شاهدة على ذلك وتحولت الى مزارا للوافدين الى هذه المدينة التاريخية المضيافة . ومن تلك الكنوز الاثارية المنصفة يوجد المسجد العتيق الذي يعود بنائه الى الفترة المرينية سنة 1340 م من طرف السلطان الحسن علي بن سعيد الملقب بابي عنان تم تصنيفه سنة 1979 وكذا برج الترك يعود تاريخ بنايه إلى العهد العثماني يشغل حاليا كمتحف للآثار تم تصنيفه سنة 1998 م .ومن المعالم برج الترك وهو برج عسكري يعود تشييده إلى العهد التركي، يقع شرق المدينة العربية العتيقة والتي يعود تاريخها إلى 11 م ، يشرف هذا المعلم على عدة أحياء شعبية قديمة، وهي تجديت والمطمر من الغرب، والعرصة من الشرق، يعود تاريخ بناء هذا المعلم إلى العهد العثماني، يقال أنه تركي الأصل إلا أن الاختلاف قائم حول الشخصية الحقيقية التي أمرت ببنائه. فهناك من يرى أن حميد العبد أحد أمراء العرب الذي حكم مدينة تنس في حدود القرن 16 م، والبعض الآخر يرى بأن الباي بوشلاغم (باي وهران) هو الذي بناه قبل وفاته سنة 1737، إلا أن عامة الناس تؤكد على أن البرج بني من طرف الأول ورمّم من قبل الثاني وفي غياب الأدلة المادية يصعب التأكد والحسم بدقة في تاريخ بنائه، إلا أنه يرجع وبدون تحفّظ إلى الفترة التركية، تم تصنيفه سنة 1998 م وبحول إلى متحف للآثار لمدينة مستغانم منذ سنة 2004 .الى جانب ذلك فقصر الباي محمد الكبير يبقى بعاصمة الولاية يفتح ابوابه ليحكي تاريخ المنطقة التاريخية في العهد العثماني وبجانبه ضريح الباي بوشلاغم .ودار القاضي أو دار الشعراء التي تقع بجانب المسجد العتيق والمعبد اليهودي الذي بني سنة 1856 م وكنيسة سانت جان باتيست تقع وسط المدينة يعود بناؤها إلى سنة 1840 م حولت اى مسحد البدر بوسط المدينة . هذا زيادة على حي تيجديت بحيث تعتبر قصبة تجديت من أقدم الأحياء الجزائرية وهو نسيج عمراني مهم لمدينة مستغانم، وتعتبر هذه المنطقة المدينة الأولى التي قامت على أنقاضها مستغانم، هذا فضلا عن المعلم الأثري الذي يتمثل في عمود لوليافر والذي يعتبر شاهد أثري على معركة من معارك مزغران، هذا زيادة على سور مدينة »الصور« الذي يرجع بناؤه إلى الفترة الموحدية ويبعد عن عاصمة الولاية بـ 23 كلم، يعد برجا عسكريا محيطا ببلدية السور التي سميت نسبة إليه، وقد تم بناؤه آنذاك لحماية المنطقة من الغارات والحروب. الأبواب الخمسة للمدنية ،منارة عبد المالك رمضان ، ميناء الرومان باولاد بوغالم مرسى الحجاج الروماني بالجهة الشرقية من الولاية فضلا عن مواقع كثيرة منها منابع المياه بعين تادلس والسور وعين بو دينارـ برج الاتصال القديم بأولاد بوراس، باب العرصة ،الحمام المعدني عين النويصي ، و قبب الأولياء الصالحين داخل المدينة وضواحيها

التعليقات مغلقة