السياحي

الملتقى الدولي الأول حول التراث الثقافي والتنمية المستدامة

ينظم مخبر التراث الأثري وتثمينه لجامعة “أبي بكر بلقايد” في تلمسان، بالتنسيق مع مديرية السياحة والصناعات التقليدية، المتحف العمومي الوطني للخط الإسلامي، الرابطة الشبابية للأنشطة الثقافية لولاية تلمسان وجمعية الموحدين، الملتقى الدولي الأول “التراث الثقافي والتنمية المستدامة: صناعة السياحة في حوض البحر المتوسط”، يومي الخامس والسادس من شهر ديسمبر المقبل.

جاء في ديباجة الملتقى أن السياحة من أحد محركات التنمية، وهي ظاهرة تتداخل فيها الجوانب الثقافية والاجتماعية والإعلامية والاقتصادية. وإن الأسلوب المعتمد في تنمية السياحة وإدارتها له أثرٌ بارز في الحفاظ على البيئة والتراث الثقافي، إضافة إلى حماية المناطق الأثرية. بهذا تتحقق التنمية بالربط بين السياحة والإرث الثقافي دون إغفال دور الدعاية والترويج لها لجذب السياح وتسويق المنتجات.

أصبحت السياحة صناعة ضخمة تعجُّ بالحيوية وتقوم الدعاية فيها بدور بالغ الأهمية،  من خلال التعريف بما تزخرُ به البلاد من معالم سياحية طبيعية وتاريخية وأثرية، وإنّ استخدام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة في الترويج لها يُساهم لا محالة في اجتذاب السياح، من خلال الاهتمام بتحسين صورة السياحة والعمل على النهُوض بها؛ وهو ما يمثل الهدف الأساسي الذي تسعى العلاقات العامة إلى تحقيقه، في ظل المنافسة الاقتصادية العالمية المحمومة.

في ضوء هذه المنافسة العًولمية، توظَّف العلاقات العامة في بلدان العالم وسائل الإعلام المختلفة، من أجل بناء صورة ذهنية إيجابية عن السياحة في دولة ما في ربوعها، بإبداء مواقف منها وترسيخ انطباعات جيدة عنها تزيد من ثقة الجمهور في جدواها، وتأييده لها وتعزيز ثقته بها.

لذا، فإن العمل على زيادة الجذب الجماهيري للسياح قصد بعث النشاط في جميع جوانب القطاع السياحي في أي من بلدان العالم بوحه عام، وبلدان جنوب البحر المتوسط، ومنها الجزائر بوحه خاص، وبما يضمن احترام مبدأ حماية الإرث الثقافي من الأضرار التي قد يتعرّض إليها نتيجة زيادة عدد الزوار. كما أن الطريقة التي تتم  من خلالها تنمية السياحة وإدارتها، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار حماية البيئة والتراث الثقافي والمناطق الأثرية من أي نوع من الأخطار المحدقة بها.

ومما لا شك فيه، أن للترجمة دور محوري في صناعة السياحة وتنميتها، لأنه غالبا ما تختلف ألسنة السياح وتتباين ثقافتهم، ولتنجح الدولة المستقبلة في استقطابهم،  وجب عليها إيجاد وسيط بينهم وبين السكان المحليين، كفيل بتحقيق اندماجهم اللغوي والثقافي. لذلك، سعت أغلب معاهد الترجمة في جامعات حوض البحر المتوسط وأقسامها إلى الاستعانة بتخصص الترجمة السياحية.

في هذا السياق، تتلخّص إشكالية الملتقى في محاولة الإجابة على السؤال التالي: كيف يمكن للسياحة أن تساهمَ في تحقيق التنمية المُستدامة باستخدام وسائل الإعلام وحماية التراث الثقافي في آن واحد؟ أما عن محاور الملتقى، فتم تحديدها في الشكل الآتي: الإعلام والسياحة ودور وسائل الإعلام في تنمية السياحة، بما فيها أساليب الدعاية والترويج السياحي وإدارة العلاقات العامة في قطاع السياحة، في حين ينص المحور الثاني عن الترجمة والسياحة والتراث الثقافي، وسيتم من خلالها دراسة دور الترجمة في الإرشاد السياحي والبحث في تعليمية الترجمة السياحية في الجامعة والترجمة والتراث الثقافي.

أما المحور الثالث، فسيكون حول موضوع الآثار والسياحة في حوض البحر المتوسط، وسيتم من خلالها التطرق إلى دور الآثار والمتاحف والمجتمع المدني في تنمية السياحة، وكذا إلى سياسة الجزائر في حماية التراث الأثري واستغلال الآثار في التنمية المستدامة.

سيتم خلال المحور الرابع، تناول موضوع تنمية السياحة في حوض البحر المتوسط، عبر التطرق إلى واقع السياحة في الجزائر وآفاقها، وكذا نماذج لتجارب سياحية ناجحة في البحر المتوسط.

في إطار آخر، سيكون الأستاذ الدكتور مصطفى جعفور، مدير جامعة تلمسان، الرئيس الشرفي للملتقى، كما سيشرف الدكتور بوعلام باي والأستاذ الدكتور بلحاج معروف على تنظيم هذا الملتقى، في حين ستكون الدكتورة فاطمة الزهراء بوزياني، رئيسة للملتقى، والأستاذ الدكتور عبد القادر سلامي، رئيسا للجنة العلمية للملتقى. والدكتور قادة لبتر، رئيسا للجنة التنظيمية.

وحدد تاريخ إرسال المداخلات كاملة يوم 20 سبتمبر الجاري، في حين سيكون الإشعار بقبول المداخلات في الفاتح نوفمبر القادم.

التعليقات مغلقة