السياحي

أعراس السوافة … تقاليد توارثها الأجيال

لازالت بعض العائلات في مدينة واد سوف تحافظ على تفاصيل العرس التقليدي،  الذي يتميز بنقل العروس في المحفل والجحفة، حيث تُركب على ظهر البعير الذي ينقلها إلى بيت الزوج، في حين تزف أخريات على الطريقة العصرية في “كورتاج” على أنغام الزرنة والبارود.

خلال اليوم الأول من الزفاف، تعم البيت أجواء من الحبور والفرح والابتهاج، تتم بـ”الزرنة” والبارود، تقدمها الفرق الفنية المشهورة في المنطقة التي ترتدي لباسا تقليديا وتحمس الشباب على الرقص الشعبي.

تختلف حركات أهل المنطقة في الرقص، إذ نجد منها رقصة “الزقايري” وهي خاصة بالرجال، تنتشر في منطقة قمار، تؤدى باستعمال البنادق التقليدية والطبل والغيطة في شكل دائري منسجم، وتميزها طلقات البارود في وقت واحد.  إلى جانب رقصة “الزنداني” وهو طابع غنائي معروف في الوطن له مقاطع موسيقة معينة، وما يميز “زنداني” وادي سوف أنه من نوع 2/4، بخلاف المناطق الأخرى التي تكون بـ6/8. بينما رقصة “الغيطة” التي تشتهر بها منطقة وادي ريغ، وتؤدى باستعمال الطبل وآلة الزرنة مع إيقاعات خفيفة وراقصة، فتبرز في الأعراس  مرفوقة باستعراضات للخيل والفرسان. كما تشتهر منطقة الوادي بالمديح والحضرة، وهو فن شعبي يمزج بين الشعر والغناء الذي موضوعه مدح الرسول الكريم، والحضرة لا تختلف عنه، فهي أداء إيقاعي يؤدى بآلة “البندير”  ويتميز بالخفة والتردد المستمر. أما في وادي ريغ، فيسمى هذا النوع سيدي عمار بوسنة، وتستعمل فيه آلة الزمار أيضا.

“الكسكسي” و”الشخشوخة” للأفراح

يتكون الأكل الأساسي للسوفيين من الحليب ومشتقاته، اللحوم والخضر والفواكه، الحبوب والتمور. ومن أهم الأطباق الشعبية؛ “الدوبارة” المتكونة من الحمص الطازج والفول والعديد من التوابل، خبز المطابيق المحشو بخليط من الطماطم، الفلفل، البصل والشحم، وهو ما يشبه “المحاجب” في بعض ولايات الوطن. إضافة إلى طبق “السفة” “العيش” و«الشخشوخة”. أما الأعراس فتتزين موائدها بالكسكسي المزين باللحم ومرق “الكابويا” الذي يعشقه سكان الوادي.

التعليقات مغلقة