السياحي

الدكتور العلامة , المفكر النبهاني كريبع

كبير الفلاسفة الجزائريين

 

  أيمن عزيز شنة

 

و أنا في دوامة التحضير للندوة التي سيكون الأستاذ كريبع عنصر أساسي فيها , قررت الخوض و كتابة بورتريه عنه  , كنت سعيدا و مسرعا لكي أنشره , لكن لم أكن أعلم أو كنت أجهل أن الكتابة عنه هي تكليف أكثر مما هي تشريف كيف لا وهو من طينة       عظماء الفكر و الإبداع الفلسفي , نعم كان هكذا شعوري و أنا ألتقي بزملاء و طلبة المرحوم في كلية الفلسفة بجامعة بوزريعة  . بعد سماعي لحديث كثير حول شخصيته القوية و بساطته و حبه لتخصصه و جديته في العمل و عدم الإنقاص من قيمته أمام أي شخص كان . عرفت لماذا  تنحني اليوم كلية الفلسفة ببوزريعة أساتذتنا و مقرا و أرشيفا أمام هاته الظاهرة .

 10846773_810852365641702_384760001_n

انه من رفع الفرنسيون له قبعات التقدير و الاحترام , ولد النبهاني كريبع يوم …  من  سنة … , بمدينة أولاد جلال ولاية بسكرة وهو رابع أفراد أسرته   ,من الأب سماتي و الأم حفصية  . ترعرع بهاته المدينة وبها كانت سنواته الأولى قد مضت .

تكوينه و دراساته

 

كانت   مراحل مشواره الدراسي قد بدأت بالمدرسة القرآنية  و المدرسة الابتدائية ببسكرة ,  واصل الدراسة في المتوسط و الثانوي بالجزائر العاصمة , بثانوية المقراني ببن عكنون ما بين 1930 و 1937 . و في نهاية الثلاثينات تحصل على  بكالوريا الأدب بثانوية  لويس لوقرا  بباريس , ومن بعد نال شهادة الليسانس في الفلسفة إبان الحرب العالمية الثانية  , ليتحصل بعد ذلك على شهادة الماجستير في الخمسينات  .

واصل دراساته العليا بجامعة السوربون تحت إشراف أستاذه و مؤطره الفيلسوف الكبير قاستون باشلار , و كذلك المستشرق لويس ماسينيون , هذا وقد احتك في شبابه بعظماء الفلسفة و الأدب , أمثال جون بول سارتر و أندريه جيد و غيرهم .  لينال بعد كل هذا شهادة الدكتوراه سنة 1966 بالسوربون  و المعنونة ( فلسفة الجمال ).

مؤلفاته

 

و يزخر رصيد العلامة كريبع بالعديد المؤلفات , منها قصائد طفل سنة 1935 و أحزان العربي سنة 1954 و أفارقة يتساءلون سنة 1954  كذلك مؤلفه إنسان عالمي سنة 1966 و إسلام و اشتراكية سنة 1972 و فلاسفة الإسلام سنة 1984  , الخير و  الشر في مفهوم القرآن سنة 1984 و غيرها الكثير من الكتب  و المؤلفات  .  و قد تم استضافته في الكثير من الحصص و البرامج التلفزيونية في الجزائر وفرنسا.

و قد كانت له مساهمات في عديد الجرائد و المجلات منها مناخات , فرنسا ما وراء البحر و دفاتر شارل دفوكو و جزائر الأحداث .

الجوائز

 

نال عديد الجوائز و التكريمات , ففي سنة 1953 تحصل على جائزة المثقفين الفرنسيين  (حكماء الواحة الأربع) كما نال جائزة الأكاديمية الفرنسية سنة 1954 (أحزان العربي ) و قد تم تكريمه بتعيينه عضوا في  ( رجال أدب فرنسا )  و عضوا في أكاديمية ايطالية   .

توفي الأستاذ كريبع يوم 09 نوفمبر من سنة 2004  , وقد ووري الثرى بمقبرة سيدي يحيى . لتنتهي مع هذا التاريخ مسيرة   رجل من رجالات الأدب و الفكر

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>