السياحي

القندورة القسنطينية

رميلي هدى

تشتهر مدينة قسنطينة بمختلف الفنون و الأْشكال التعبيرية التي تعد عنوانا مميزا للشرق الجزائري ,حيث تحمل موروثا ثقافيا ثريا تزخر به المنطقة منذ عدة عقود.
و من بين تلك التحف الأصيلة نجد الزي التقليدي الذي ترتديه المراْة القسنطينية ,و في مقدمتها “القندورة القسنطينية” التي تميزت بها و بجماليتها و حافظت على الإتقان في طرزها بالخيط الذهبي أو الفضي الذي يعرف باسم “الفتلة-المجبود”.و ذلك رغم التاْثيرات التي تعاقبت على مدينة الجسور المعلقة ,و فهي تعتبر من المكونات الثقافية الهامة لدى الاْوساط الاجتماعية و لا تتغير بتغير الزمان أْو المكان.

9Od76817
الطرز بالفتلة و المجبود تقليد متوارث منذ القدم حيث تميزت القندورة القسنطينية بتفصيلاتها الخاصة,إذ يتم اختيار رسم نموذجي,ثم يوضع فوق جلد مدبغ و يتم بعد ذلك نقش الرسم على الجلد بواسطة البرد,و يلصق بعدها بواسطة غراء
“طحال البقري”و يترك لعدة أيام,و هو ما يسمى محليا “بالفريضة” ثم تاْتي المرحلة الأْخيرة و هي عملية الطرز بخيط
“الفتلة أو المجبود”
ولا تكاد عروس قسنطينية تستغني عن القندورة في جهازها و تحرس على ارتدائها في كل المناسبات العائلية المختلفة .
وهذا رغم غلاء سعرها وقد تميزت العديد من العائلات القسنيطينة وتفننت في تقديم الجديد والمميز مع الحفاظ على روح القندورة التي تسود فكرة ارتدائها في الشرق الجزائري كله.
وتفضل المرأة القسنطينية تزيين القندورة بمختلف أشكال الحلي الذهبية وكدا المحزمة و التي يشترط أن تكون السيدة التي ترديدها المتزوجة
أما غير المتزوجة فترتدي القندورة بدون محزمة .

تبقى الجبة أو القندورة القسنطينية عنوانا ودليلا للتميز ولغنى التراث الجزائري وللتمسك به.

53997_20110319_121019

3٬140 تعليق